محمد الريشهري
89
موسوعة العقائد الإسلامية
الإمام عليّ عليه السلام في تفسير القضاء والقدر : الأَمرُ بِالطاعَةِ وَالنَّهيُ عَنِ المَعصيَةِ . . . وَالوَعدُ وَالوعيدُ ، والتَّرغيبُ والتَّرهيبُ ، كُلُّ ذلِكَ قَضاءُ اللَّهِ في أَفعالِنا ، وَقَدَرُهُ لأِعمالِنا . « 1 » وجاء أيضاً عن الإمام الرضا عليه السلام في تفسير القضاء : الحُكمُ عَلَيهِم بِما يَسَتحِقّونَهُ عَلى أَفعالِهِم مِنَ الثَّوابِ وَالعِقابِ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . « 2 » 2 . القضاء والقدر التكوينيان القضاء والقدر التكوينيان على نوعين : أحدهما : القضاء والقدر التكوينيان في خلق الموجودات ، ويعنيان تقديرها وإيجادها . والآخر : القضاء والقدر التكوينيان فيما يتعلّق بأفعال الإنسان . ويعني التقدير التكويني بالنسبة إلى أفعال الإنسان أنّ اللَّه أعطى الإنسان القدرة على اختيارها والقيام بها بمقدار محدود معيّن ، وفيما يُراد من القضاء التكويني الأمر التكويني الإلهي بتنفيذ هذه التحديدات . جدير بالذكر أنّ القدرة المحدودة الّتي مُنحت للإنسان لا تمنع مالكية اللَّه وسلطته على أفعال الإنسان ، ولذلك فإنّ القضاء والقدر التكويني لا يستوجبان الجبر ولا التفويض ، وسوف نستعرض هذا الموضوع بالتفصيل . « 3 » 3 . القضاء والقدر المحتومان والموقوفان القضاء والقدر المحتومان غير قابلين للتغيير ، ولكنّ القضاء والقدر الموقوفين
--> ( 1 ) . راجع : ص 97 ح 5768 . ( 2 ) . راجع : ص 97 ح 5767 . ( 3 ) . راجع : ص 123 ( أصناف القضاء والقدر وأحكامهما ) .